الغسل ، فإن قلنا بذلك فيلزم بطلان الصوم ، وإلا فلا [1] . والمسألة موكولة إلى محلها على الخلاف فيها [2] . والذي يظهر لنا : أن في الأخبار في المقام ما يفي بمفطريته مطلقا من غير ارتباط بين المسألتين : فمنها : ما في الباب الأول المذكور آنفا عن رسالة السيد حيث اعتبر الاجتناب عن النكاح ، ولا شبهة في صدق النكاح على الدخول بالغلام والبهائم لغة . ودعوى الانصراف [3] بعد فهم الأصحاب منها ومن أشباهها ممنوعيته ، غير صحيحة جدا . والمراد من النكاح هو العمل ، لا العقد ، ضرورة جواز العقد على الصائم ، فكما يشمل النكاح المحرم مع الأجنبية ، كذلك يشمل غيره . ويشهد لما ذكرنا إطلاق النكاح على وطء البهائم كثيرا ، وليس الغلام أسوأ حالا منها . ومنها : ما رواه عن التهذيب بإسناده عن سليمان بن جعفر ( حفص ) المروزي قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان . . . إلى أن قال : فإن ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح [4] .
[1] المعتبر 2 : 654 ، مختلف الشيعة 3 : 390 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 240 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 110 . [2] لاحظ الحدائق الناضرة 13 : 112 ، جواهر الكلام 3 : 31 - 39 . [3] الحدائق الناضرة 13 : 109 ، مصباح الفقيه 14 : 374 . [4] تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ، وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .