كالشبهة في أنه مضمر [1] ، فإن المحرر في محله : أن هذا التضعيف كهذا الاضمار في عدم الاعتماد عليه ، والتفصيل في مقام آخر . هذا مع أن سند الشيخ معتبر ، وأقل محذورا ولا إضمار فيه [2] . وأما الشبهة في دلالته من إجماله ، لأن قوله : وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرات ، معناه أنه رفع أمره إليه ، وحكم بالتعزير مثلا ، وهذا لا يجتمع مع قوله : يقتل في الثالثة ، فهي قابلة للدفع بأن الرفع معناه المراجعة إليه ، إلا أن المراد من الإمام هنا ليس إماما خاصا ، فيكون السؤال فرضيا ، فأجاب بأن الحكم في الثالثة القتل ، لا التعزير مثلا . وربما يشكل هذا تارة : بما رواه الوسائل في حد المسكر ، عن يونس ، عن أبي الحسن الماضي قال : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين ، قتلوا في الثالثة [3] بأن المفهوم منه أن من أقيم عليه التعزير ، لا يقتل في الثالثة . ومن العجب استدلال الأصحاب بذلك على أن في الثالثة يقتل إذا عزر [4] ! مع أن المتبادر من الرواية هو الحد الاصطلاحي ، لا الأعم ، فافهم . وأخرى : بما رواه مرسلا في المبسوط عنهم ( عليهم السلام ) : أن أصحاب
[1] مجمع الفائدة والبرهان 5 : 150 . [2] تهذيب الأحكام 4 : 207 / 598 و 10 : 141 / 557 . [3] الكافي 7 : 219 / 6 ، وسائل الشيعة 28 : 234 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد المسكر ، الباب 11 ، الحديث 2 . [4] الحدائق الناضرة 13 : 239 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 13 .