الكبائر يقتلون في الرابعة [1] . ولعله لذلك تردد في التهذيب إلا أنه يظهر منه التعيين في الرابعة في الاستبصار [2] فيعلم منه العمل بهذا المرسل ، جمعا بين الروايتين في باب الحدود والتعزيرات . وثالثة : بما مر من صحيح بريد العجلي الناطق بأنه إن قال : نعم فإن على الإمام أن ينهكه ضربا [3] مع أن المفروض فيه هو الارتكاب ثلاثة أيام ، وقضية إطلاقه عدم الفرق بين ما إذا عزر مرتين ، أم لم يعزر . ويمكن حله أولا : بأن حجية المفاهيم كافة ممنوعة ، ولو سلمناها فهي هنا ليست حجة ، لأنه ليس من مفهوم الشرط كما لا يخفى . وثانيا : بأن المرسلة المزبورة لا يتم جبرها ، بل المشهور أعرض عنها ، مع معارضتها بما هو المسند الصحيح . اللهم إلا أن تحمل المرسلة على ما إذا لم يعزر ، فيقتل في الرابعة ، وهو مساعد على الاعتبار ، فتدبر . وثالثا : بأن قضية الجمع بين صحيح بريد ومعتبر سماعة [4] ، هو القتل في الثالثة إذا عزر .
[1] المبسوط 7 : 284 . [2] الإستبصار 4 : 225 ، ذيل الحديث 840 . [3] الكافي 4 : 103 / 5 ، وسائل الشيعة 10 : 249 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 2 ، الحديث 1 . [4] الكافي 4 : 103 / 6 ، وسائل الشيعة 10 : 249 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 2 ، الحديث 2 .