الممنوعين هو إدخال الشئ في الجوف ، سواء صدق عليه الأكل والشرب أم لم يصدق . وادعي على هذا العنوان الاجماع [1] ، ولكنه ضعيف . فما قيل : من أن اخراج الخياط خيطه ثم رده إلى فمه وفيه الرطوبة البزاقية أو غيرها . . . [2] في غاية الضعف ، لأنه ليس إلا رطوبة ، ومقتضى هذه الطوائف من الأخبار ، أن البزاق المرطوب برطوبة الماء الخارجي لا يضر ، فتدبر . ويشهد لجوازه طائفة من الأخبار المفتى بها في مسألة مضغ الطعام للصبي ، وأن يزق للفرخ والطائر ، وذوق المرق ، وغيرها [3] . والانصاف : أن التأمل في جوازها اعوجاج عن الصواب جدا ، وفي المسألة نصوص تجويز دخول بصاق الغير في الجوف [4] . وحمل هذه الموارد على الاستهلاك [5] قبيح . فالمهم أن هذه الجزئيات الخاصة ، مما لا يعتنى به لشأن الصائم .
[1] الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 242 / السطر الأخير ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 509 / السطر 8 . [2] العروة الوثقى 2 : 176 ، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم . [3] وسائل الشيعة 10 : 105 - 108 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 37 و 38 . [4] وسائل الشيعة 10 : 102 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 34 . [5] مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 99 .