وبالماء [1] ، ولا شبهة في أن القليل منه يمتزج مع البزاق ، ويصير البزاق باردا بالماء ، وقد ورد الترخيص بجواز بلع البزاق [2] ، ويكفي لذلك سكوتهم ( عليهم السلام ) في المقام ، مع أنه أمر متعارف يشتهيه الصائم طبعا . اللهم إلا أن يقال : إن ما هو المراد من القليل هو القليل المستقل في الوجود ، وأما القليل العقلي المستهلك في الفم ، فهو أمر آخر ربما يمكن تجويزه ، كما يظهر من السيد الفقيه اليزدي ( قدس سره ) وتبعه الجماعة [3] إلا من شذ [4] . ويشهد لجوازه الأخبار الواردة في المضمضة ، وفيها ما يدل على أن المسواك الرطب ، أولى بالجواز بعد كون المضمضة بالماء جائزة [5] . فعلى هذا يظهر من مجموع هذه الطوائف : أن القليل ممنوع ، فينفض المسواك حتى لا يدخل الحلق منه شئ ، وأما الرطوبة فهي عرض لا بأس بها . وبالجملة : قضية الفتوى أن المراد من الأكل والشرب
[1] وسائل الشيعة 10 : 83 و 86 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 28 ، الحديث 3 و 4 و 15 و 16 . [2] يأتي في الصفحة 281 ، الكافي 4 : 107 / 2 ، وسائل الشيعة 10 : 91 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 31 ، الحديث 1 . [3] العروة الوثقى 2 : 176 ، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 97 ، مهذب الأحكام 10 : 52 . [4] مستمسك العروة الوثقى 8 : 235 . [5] تهذيب الأحكام 4 : 263 / 788 ، وسائل الشيعة 10 : 83 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 28 ، الحديث 4 .