وهو فيه [1] ، ولكنه غير كاف . نعم ، هو كثير الرواية ، وقد روى عنه المشايخ ، كصفوان وأضرابه [2] ، والمسألة بعد محل التدبر . وأما دلالته فهي واضحة ، بناء على كون النهي يفيد الفساد . وسيأتي توضيح المقال في ذيل بعض الأخبار إن شاء الله تعالى [3] . ومثله حديث الزهري السابق [4] . ثم إن هاهنا روايات أخر [5] ربما تشعر معارضتها ، وتؤيد القول بالاجزاء الموافق للقاعدة ، ولا سيما إذا قصد الاتيان بالصوم رجاء . نعم لو قلنا : بأن الصوم في يوم الشك لا يعقل أن يتعلق به الإرادة الجدية ، فلا يكون إلا الاخطار الصوري والاتيان الرجائي ، أو البنائي التجزمي بالاخبار والاعلان ، فيشكل التصديق الظاهري ، فإنه حينئذ لا يحصل فرق بين الصورتين على الوجه الواضح ، فتأمل . ومنها : معتبر معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ، فيكون كذلك .
[1] الفقيه ، شرح المشيخة 4 : 11 ، رجال العلامة : 277 . [2] معجم رجال الحديث 8 : 300 - 301 . [3] يأتي في الصفحة 235 . [4] الكافي 4 : 85 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 8 ، تقدم في الصفحة 219 . [5] وسائل الشيعة 10 : 22 و 24 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 5 و 6 و 11 .