ومعتبر هشام بن سالم السابق [1] ، بناء على ما في الجواهر [2] . ولكنه بمعزل عن التحقيق ، لما عرفت [3] من أنه لو كان الحديث في موقف بيان الفرد الكامل والناقص ، لكان ينبغي أن يكون الصوم المنوي قبل الزوال ، محسوبا من الوقت الذي نواه ، لا من اليوم كله ، فيكون هذا شاهدا على أن النية قبل الزوال ، تمام الشرط . ولو كان يجب على أحد صوم من طلوع الفجر إلى الغروب ، فقد فاز به بذلك أيضا ، وأما إن نوى بعد الزوال فليس هو من صوم يومه ، فلا يجزئ عما وجب عليه من صوم اليوم كله ، فافهم واغتنم . فالرواية تدل على المسألة السابقة ، وعلى أن الصوم المنوي بعد الزوال له الثواب الناقص ، أو يكون باطلا . وعلى كل تقدير لا تدل على شئ في هذه المرحلة ، للاحتمالين فيها أو الأكثر . ولو سلمنا وجود إطلاق يدل على أن المندوب يمتد إلى الزوال ، فيقع التعارض بينه وبين المطلق الآخر الدال على أن مطلق الصوم يمتد إلى الزوال ، ولا يصح بعده ، وهو معتبر ابن سالم ، فإن من المحتمل كون معتبر ابن قيس ، مطلقا يدل على الامتداد إلى ما بعد الزوال ، وحينئذ لا بد من العلاج ، فإن بينهما نسبة التباين ، وتنقلب النسبة بتقييد إطلاق معتبر ابن قيس بما
[1] تهذيب الأحكام 4 : 188 / 532 ، وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 8 ، تقدم في الصفحة 187 . [2] جواهر الكلام : 195 . [3] تقدم في الصفحة 187 .