الكل بعيد غير مستشهد له . واشتراك أبي بصير بين الكثير [1] أيضا عندنا لا يضر ، لاعتبار المشتركين في الطبقة ، والتفصيل في محله . وبالجملة : تشهد الرواية على الامتداد إلى ما بعد الزوال ، وقوله : وإن ليس شرطية ، بل هي وصلية . وما في المقنع : ولم يكن نوى ذلك ، فله أن يصوم ذلك اليوم [2] أقرب إلى المتانة في الحديث ، كما لا يخفى . ومنها : ما رواه في الباب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شئ ؟ وإلا صمت ، فإن كان عندهم شئ أتوه به ، وإلا صام [3] . والخبر معتبر وما في كلماتهم من التمسك بإطلاقه [4] ، في غير محله ، لأنه ( عليه السلام ) ما كان يقضي رمضان ، ولا الكفارة ، ويستبعد في حقه أن يصوم المنذور ، فيكون المفروض فيه الصوم المندوب الذي كان يتعارف في ذلك العصر بين جمع ، وفيهم سلمان ( رضي الله عنه ) . ومنها : معتبر محمد بن قيس السابق [5] ، فإنه حسب إطلاقه يدل على المطلوب ، بل - حسبما استظهرنا منه - يكون مخصوصا بالمندوب [6] أيضا ،
[1] معجم رجال الحديث 20 : 75 - 76 . [2] المقنع : 201 . [3] تهذيب الأحكام 4 : 188 / 531 ، وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 7 . [4] مستمسك العروة الوثقى 8 : 217 . [5] تقدم في الصفحة 191 ، تهذيب الأحكام 4 : 187 / 525 ، وسائل الشيعة 10 : 11 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 5 . [6] تقدم في الصفحة 191 .