إليه بعد ما نرى أن كثيرا من الأجزاء والشرائط ، اعتبرت في المركبات الشرعية حال العلم ، ولا يختل المركب بالاخلال بها جهلا ونسيانا ، فلاحظ وتدبرا جيدا . ومن العجيب أن الفقيه الهمداني [1] تبعا لصاحب الجواهر ( قدس سره ) [2] اعتقد أن مقارنة النية حسب القواعد ، وقول ابن أبي عقيل مطابق لها ! وقد فرغنا عن أن ماهية الصوم ليست متقومة بالقران بها بالضرورة [3] ، فيكون القران شرطا شرعيا ومحتاجا إلى الدليل ، ولو كان الدليل ناهضا عليه حال العلم ، فهو لا يلازم نهوضه حال الجهل والنسيان ، كما هو المبين . ومن العجيب أن صاحب الجواهر ( رحمه الله ) مع تمسكه بالرفع النبوي [4] ، استضعف ما تمسك به المدارك من أصالة عدم تبييت النية مع النسيان [5] ! مع أنه ليس إلا من التمسك بحديث الرفع . ثم إنه ربما يتمسك بوجوه ضعيفة أخر في الكتب الاستدلالية [6] ، والأضعف من الكل الخبر العامي الذي لا يوجد في كتب حديث
[1] مصباح الفقيه 14 : 314 . [2] جواهر الكلام 16 : 197 . [3] تقدم في الصفحة 6 - 7 و 169 . [4] الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 . [5] جواهر الكلام 16 : 197 - 198 . [6] جواهر الكلام 16 : 197 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 214 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 45 ، مهذب الأحكام 10 : 31 .