والثاني إلى قاطبة الأصحاب قديما وحديثا ، وعليه الاجماعات المحكية عن صريح الغنية وظاهر التذكرة والمنتهى [1] ، بل في المعتبر : أن المسألة موضع وفاق بين الأصحاب [2] . نعم ، في الحدائق قال : وبالجملة : فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال [3] . وربما يشكل حجية الاجماعات في هذه الفروع غير المتلقاة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ظاهرا ، فيتعين الاستناد إلى الدليل الشرعي ، ويكفي عندئذ قصور الأدلة لاعتبار شرطيتها ركنا ، الاجماعات المحكية في تلك المسألة قاصرة عن إثبات هذه الشرطية ، بعد عدم ثبوت إطلاق في معاقدها بالضرورة ، فيكون المرجع أصالة عدم الركنية المحررة في الأصول [4] ، فتجري البراءة عن وجوبها على الاطلاق ، من غير فرق بين الجهل والنسيان حكما وموضوعا ، كما في سائر المركبات . نعم في الجهل عن تقصير بناء على إلحاقه بالعامد ، كلام . وأما توهم أصالة الركنية في المركبات الشرعية ، قياسا بالمركبات العقلائية ، كما قويناه في السلف [5] ، فهو مما لا يمكن الركون