والغفلة [1] - أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، فيلزم فساده ، وفيه ما تحرر في الأصول [2] . وغير خفي : أنه يجري أيضا في حال الجهل والغفلة ، لأن الأمر بالصوم الخاص وإن لم يكن منجزا ، ولكن لا يختص استلزامه للنهي بحال العلم والتنجز كما لا يخفى ، فلو قلنا بالاقتضاء ، وقلنا : إن النهي المترشح يورث الفساد ، فهو يجري حال الجهل أيضا ، فيلزم فساده . وهنا وجه يختص بحال العلم : وهو أن قضية النذر أن المنذور يكون مملوكا ، فلو صام غير الصوم المنذور ، فقد تصرف في ملك الغير ، ولا يخفى ما فيه وجها وفسادا . وعلى هذا ، إن تم الاجماع والشهرة على بطلان الصوم الآخر في الزمان المعين للصوم النذري فهو ، وإلا فقضية القواعد هي الصحة . وما في العروة من الاشكال [3] لا يبعد كونه لأجل ذلك ، دون اقتضاء القواعد . كما أنه يعلم من إشكاله في هذا الفرع - مع اعتباره قصد تعيين الصوم للنذر - : أن وجه ما اختاره فيما مر هو استفادة اشتراط ذلك من أدلة النذر ، وأن الوفاء واجب ، أو أنه بدون التعيين لا يحصل الامتياز في مقام الامتثال ، أو لأجل أن القيد المأخوذ فيه قصدي ، فلا يحصل إلا به ، وليس
[1] تقدم في الصفحة 141 . [2] تحريرات في الأصول 3 : 305 وما بعدها . [3] العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 7 .