نعم إن قلنا : بأن قيد قصد التعيين له الملاك الآخر ، فلا يلزم ذلك ، كما مر تفصيله في صوم شهر رمضان [1] . تنبيه : في مناقشة كلام بعض المحشين في كلام بعض المحشين : هذا إذا نوى غير المنذور ، كما لو نذر الصوم ندبا فصام قضاء ، أما لو نوى نفس المنذور غافلا عن النذر ، فالصحة أوضح وإن لم يكن وفاء بالنذر [2] انتهى . وغير خفي : أنه قد وقع الخلط في كلماته صدرا وذيلا ، فإن في مسألة لزوم قصد التعيين إذا نذر صوم يوم بعينه ، فمن يقول بعدم لزوم قصد خصوصيات المنوي - لأن الزمان محصور للصوم النذري - فإنه يلتزم بالصحة . وكذلك من يقول بلزوم الخصوصيات المأخوذة تحت النذر وإن كان غافلا عن الأمر النذري ، فإنه يصح نذرا . والقول الثالث من يقول باعتبار قصد الوفاء بالنذر ، لا المنذور ، وقصد التعيين له ، وهذا الأخير مقالة السيد اليزدي ( رحمه الله ) [3] في الفرع السابع ، ومختار الوالد - مد ظله [4] - وأما هذا الشارح فقد أيد السيد في
[1] تقدم في الصفحة 44 - 49 . [2] مستمسك العروة الوثقى 8 : 209 . [3] العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 7 . [4] العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 3 .