ولعل قوله ( عليه السلام ) في ذيل معتبرة سماعة : أن القبول من تفضله [1] إشارة إلى جميع ذلك ، أي إشارة إلى أن الواجب في رمضان هو الامساك المقرون بالقربة ، وهذا المعنى يجتمع مع جميع أقسام الصيام الواجبة ، لأن المطلق يجتمع مع ألف شرط ، فيكون تفضلا من الله في كيفية تقدير الواجب . ولو كان الواجب الصوم المقيد بلون خاص ، فهو لا يجتمع مع سائر أقسام الصيام ، وكان يلزم قصده خاصا . ويترتب على هذه المقالة ما عرفت ، إلا إذا دل النص على خلافه ، فنخرج حسب مقتضاه ، ونأخذ بالباقي قضاء لحق الصناعة ، والله العالم بحقائق الأمور وأحكامها . الجهة الخامسة : في قصد الصوم الآخر في رمضان لا عن علم وعمد إذا قصد الصوم الآخر في شهر رمضان ، كصوم الكفارة ، وقضاء رمضان الآخر ، وغير ذلك ، جهلا بأنه لا يمكن ، أو جهلا برمضان ، أو نسيانا للحكم ، أو الموضوع ، وبالجملة : إذا قصد النوع الآخر لا عن علم وعمد ، فإن سلكنا مسلكنا في المسألة فهو أيضا يقع صحيحا ، وبحسب رمضان ، ويجزئ عن أمره وعن أمر رمضان ، إلا إذا قام الدليل الخاص على عدم الاجزاء ، كما في الظهار ، فإنه ورد النص بعدم صحة صوم الظهار مثلا [2] في رمضان ، فإن تم
[1] الكافي 4 : 82 / 6 ، وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 5 ، الحديث 4 . [2] تهذيب الأحكام 4 : 232 / 681 ، وسائل الشيعة 10 : 195 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح عنه الصوم ، الباب 9 ، الحديث 1 .