لصوم غيره ، واجبا كان ، أو ندبا ، سواء كان مكلفا بالصوم ، أو لا كالمسافر ونحوه ، وسواء كان عالما بأنه رمضان ، أو جاهلا ، وسواء كان عالما بعدم وقوع غيره فيه ، أو جاهلا [1] انتهى ، ليس كما ينبغي ، إلا إذا استندنا إلى ظاهر معاقد الاجماعات ، فلو كان المستند فعلية التكليف في شهر رمضان بالنسبة إلى صومه - بأن يقال : إنها لا تجامع مشروعية سائر الصيام فيه - فعند ذلك تتم الدعوى ، وإذا سقطت الفعلية لأجل جهة وسبب من الأسباب ، فحا له حال السفر ، فليتدبر . الجهة الرابعة : في صوم غير رمضان فيه عالما عامدا لا شبهة عندهم في أنه إذا صام عالما عامدا صوما غير صوم شهر رمضان ، فإنه لا يقع من رمضان ، وهذا الحكم كأنه مقطوع به عند المتأخرين . وقال العلامة في التذكرة : لو نوى الحاضر في رمضان صوما مطلقا ، وقع عن رمضان إجماعا ، ولو نوى غيره مع الجهل فكذلك ، للاكتفاء بنية القربة في رمضان ، وقد حصلت ، فلا تضر الضميمة ، ومع العلم كذلك ، لهذا الدليل . ويحتمل البطلان ، لعدم قصد رمضان والمطلق ، فلا يقعان [2] انتهى . وهذا هو الظاهر من الشرائع فقال : ولو نوى غيره واجبا كان أو
[1] العروة الوثقى 2 : 170 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 6 . [2] تذكرة الفقهاء 6 : 10 .