ندبا ، أجزأ عن رمضان ، دون ما نواه [1] انتهى . فاحتمال وقوع المنوي عن رمضان ، ولو كان صوم الكفارة والنذر وقضاء الشهر السابق ، قوي وإن كان عالما عامدا . ومخالفة الحلي [2] والشهيدين [3] وجماعة ( رحمهم الله ) [4] للاجزاء في صورة العلم ، لا تضر بما هو مقتضى القواعد . وقد أفتى بالاجزاء أبو يوسف ، ومحمد [5] . ومن العجب ما عن المدارك من المناقشة في المسألة : بأن إلغاء الزائد على نية التقرب ، إنما هو بالنسبة إلى وقوع ما نواه ، لا أنه لغو بحيث يكون كما لو نوى الصوم المطلق المنصرف إلى شهر رمضان [6] انتهى ! وأنت خبير بخلطه بين مرحلتي الثبوت والاثبات ، فإن البحث هنا حول دعوى : أن النية المضارة حسب الأدلة لا تضر ثبوتا ، والصوم المطلق - لمكان اشتماله على ما هو المأمور به - يقع عن رمضان ، لا لانصرافه في مقام الاثبات إلى صوم رمضان ، فإنه بحث آخر لا ينبغي الخلط ، فلو كانت نية الصوم الآخر مورثة للبطلان ، ففي المطلق أيضا يلزم البطلان ، لعدم وجدانه لما هو شرط المأمور به ، وهو كون الصوم من