الاجماع المركب على خلافه فلا يبعد ذلك . اللهم إلا أن يقال : لا إجماع على نفي القول الرابع ، فالمتبع هو البرهان ، دون عقول الرجال ، وإن كان الأحوط ولا يترك ترك الارتماس ، فاغتنم . فذلكة البحث : في الأوامر والنواهي الواردة في المركبات إن المساعد عليه الاعتبار ، والمناسب لفهم العرف والعقلاء في أمثال الأوامر والنواهي الواردة حول المركبات الشرعية والعرفية ، أنها ليست إلا لأمرين : إما إفادة الشرطية والمانعية المنتهية إلى بطلان المركب في صورة الاخلال به . وإما إفادة دخالة المأمور به في كمال المركب ، والمنهي عنه في نقصه ومنقصته . وأما كون المأمور به مستحبا نفسيا حال الاتيان بالمركب ، أو كون المنهي عنه مكروها أو حراما حال التلبس به ، فهو - مضافا إلى شبهة في امتناعه محررة في محلها [1] - غير صحيح حسب الذوق العرفي . ومما يؤيد أن الارتماس هنا ليس في حد ذاته مكروها ولا حراما ، نسبة تضرر الصائم به ، بعد كونه ليس ضرارا بالغا إلى حد البطلان كما عرفت .