المشهور [1] لا يثبت المفطر ، ولو ثبت إجماع فهو غير تعبدي ، لظهور استنادهم إلى الأخبار ، كما صرح به الاستبصار [2] فلا بد من المراجعة إلى روايات المسألة ، ولا سيما بعد كونها كثيرة ومضطربة ، فاختلاف الأقوال منشأه اختلافها ، وتشتت مضامينها . وغير خفي : أنه من المحتمل عدم الحرمة الوضعية والتكليفية ، ولا الكراهة المصطلحة ، لأن النواهي إرشاد إلى منقصة في الصوم بالارتماس ، كالنهي عن الصلاة في الحمام ، كما يحتمل أن يكون الصوم بالارتماس صحيحا ، ومع ذلك يجب القضاء والكفارة ، لأن الارتماس يضر بالصوم إلى حد لا يصير باطلا وبلا مصلحة ، إلا أن المصلحة الملزمة لا تدرك بعد الارتماس ، فيجب تداركها بالقضاء ، ولكنه حيث أضر بصومه وبتلك المصلحة فعليه الكفارة ، فلا تغفل . مقتضى الأصل الأولي والثانوي في الأوامر والنواهي إذا تبين حدود المسألة فاعلم : أن المحرر في الأصول أن مقتضى الأصل الأولي ، حمل الأوامر والنواهي على الوجوب والتحريم ، ومقتضى الأصل الثانوي حملهما على الارشاد إلى المانعية والشرطية في محيط تعلقهما بالمركبات الاعتبارية [3] ، كما هو الواضح ، نعم إذا قامت القرينة