على خلاف الأصل المذكور ، فالمرجع تلك القرينة . فعليه بعد المراجعة إلى نصوص المسألة ، نجد طائفة منها تنهى عن الارتماس في الماء : فمنها : معتبر الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصائم يستنقع في الماء ، ولا يرمس رأسه [1] . ومنها : معتبر ابن سدير عنه ( عليه السلام ) : أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصائم يستنقع في الماء . قال : لا بأس ، ولكن لا ينغمس ، والمرأة لا تستنقع في الماء ، لأنها تحمل الماء بقبلها [2] . ومنها : معتبر ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الصائم يستنقع في الماء ، ويصب على رأسه ، ويتبرد بالثوب ، وينضح بالمروحة ، وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في الماء [3] وغير ذلك [4] . وما ترى من مناقشة المتأخرين في إسناد بعض هذه الأخبار
[1] تهذيب الأحكام 4 : 203 / 587 ، وسائل الشيعة 10 : 37 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 7 . [2] الفقيه 2 : 71 / 307 ، وسائل الشيعة 10 : 37 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 6 . [3] الكافي 4 : 106 / 3 ، وسائل الشيعة 10 : 36 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 2 . [4] وسائل الشيعة 10 : 35 - 36 و 38 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 1 و 4 و 8 .