بحث وتحصيل : في عدم وجود الصغرى لكبري مبطلية الكذب قضية أن الكذب هو مطابقة الكلام للواقع ، وأن تكون للجملة التصديقية محاكاة ومنطبق في ظرف صدقها ، وقضية أن المبطل هو الكذب العمدي ، مقتضى أن الهزل غير مضر ، عدم وجود الصغرى للكبرى المنقحة ، وهي مبطليتها للصوم ، وذلك لأنه في ظرف الشك في أن المنسوب إليه تعالى صدق أو كذب ، يجوز النسبة ، حسب الأدلة الناطقة بحلية الشبهات الموضوعية ، وفي المقام يستصحب صحة الصوم . وفي ظرف القطع بعدم كونه من أحكام الله مثلا ، لا يتمكن القاطع من التعمد والعمد ، فإن العمد يتصور بالنسبة إلى شرب الخمر وأمثاله ، وأما بالنسبة إلى النسبة والاسناد ، فلا يعقل مع القطع بالكذب ، ولا يترشح الجد ، نعم يترشح التصنع إلى العمد والتشبه بالعامد ، ولكنه ليس من العمد . فعلى هذا ، فلو كانت الكذبة مبطلة كبرويا ، فلا ثمرة عملية يترتب عليه ، إلا إذا قلنا : بأن العمد غير معتبر ، وهو مجمع على اشتراطه في المفطرية ، كما يقتضيه موثقة سماعة السابقة [1] . وغير خفي : أنه لا تنافي بين أن يكون الاستناد والنسبة في ظرف
[1] تهذيب الأحكام 4 : 203 / 586 ، وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 3 .