ولكن الانصاف : أن نفي الحرمة التكليفية عن هذه الصورة في غاية الاشكال ، فتدبر . فرع : في جواز النوم وعدمه في النهار إذا علم بأنه يحتلم إذا علم من نفسه أنه لو نام في النهار رمضان يحتلم ، ففي جوازه وعدمه وجهان : ذهب المتعرضون إلى الأول [1] ، ويحتمل المنع [2] ، وذلك لأنه يشبه العمد ، ويكون من الاجناب العمدي ، ضرورة كفاية المقدمات الاختيارية في صحة إسناد الفعل والسبب إلى الفاعل ، كما يصح عليه العقوبة والمثوبة . بل قلما يتفق أن يكون الشئ بلا وسط تحت الاختيار ، بل لا يوجد ، فإن ما يحصل بالاختيار بلا وسط هي الإرادة ، وتفصيله في محله [3] . وقد مر : أن من الأصحاب من صرح ببطلان الصوم في صورة العلم : بأن ترك التخليل يؤدي إلى دخول البقايا في الأسنان إلى الجوف [4] ، بل كان بعضهم لا يرخص في صورة الاحتمال [5] ، مع أن المسألة من باب واحد .
[1] العروة الوثقى 2 : 179 ، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم ، المسألة 14 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 246 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 120 . [2] العروة الوثقى 2 : 179 ، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم ، الهامش 9 . [3] تحريرات في الأصول 2 : 40 و 51 . [4] تقدم في الصفحة 278 . [5] تقدم في الصفحة 276 - 280 .