البطلان ، فيكون إرشادا إلى أمر وضعي ، فلا نهي حينئذ تكليفي ، كما هو بناؤنا في النهي عن حدود المركبات العرفية والشرعية [1] . نعم ، يبقى أمر : وهو أن في صورة الاشتغال بالأسباب العادية ، يمكن نفي محرمية الاشتغال ، ويمكن نفي العصيان من ناحية ترك الواجب وإبطال الصوم ، بدعوى أنه شبه العمد الذي الحق بالعمد في الكفارة ، دون الإثم . وتوهم : أن إيجاب الكفارة يلازم الإثم ، فيكون اللاعب فاسقا وساقطا عن العدالة [2] ، غير متين في نظر الفقيه ، فإن التكفير ربما يكون لجهات وضعية ، كما لا يخفى . وربما يشهد على عدم حرمة الاشتغال بعض الأخبار ، كمعتبر الحلبي السابق ، حيث كره المس للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني [3] ، الظاهر في أن استباق المني يفطر . هذا مع أن إطلاق ما يدل على جواز بعض منها - كالتقبيل [4] خصوصا - يقتضي عدم الحرمة ولو انتهى إلى الامناء . وتقييد هذه الأخبار بما ورد من اعتبار الأمن والوثوق ، مخصوص بالجهة الوضعية دون التكليفية .
[1] تحريرات في الأصول 4 : 299 - 302 . [2] جواهر الكلام 16 : 317 . [3] تقدم في الصفحة 315 ، الكافي 4 : 104 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 33 ، الحديث 1 . [4] وسائل الشيعة 10 : 97 و 99 - 100 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 33 ، الحديث 2 و 12 و 14 .