ويمكن دعوى الفرق بأن في المقام لا يكون خروج المني بالإرادة المصحوبة مع الغفلة والنسيان ، بخلاف البلع ، فإن الازدراد لا يحصل إلا بالإرادة ، إلا أنها مصحوبة بالغفلة والذهول ، ولكنها غير كافية ، فتدبر . ويمكن دعوى : أن أدلة الاجناب في نهار رمضان لا تشمل ما نحن فيه ، ولا إطلاق يدل على أن كل إجناب يفطر ، وقد عرفت فيما سبق حدود هذه المسألة [1] ، وأن كثيرا من الاجنابات العمدية كانت بلا دليل ، فعلى هذا يقوي في النظر جواز النوم جدا ، كما قوينا فيما سبق جواز ترك التخليل أيضا مطلقا [2] . وأما ما في كلام بعض المعاصرين من إحداث الفرق بين المسألتين : بأن فيما نحن فيه طائفة من الأخبار ، وفيها تجويز النوم في النهار للمحتلم ، ومقتضى إطلاقها جوازه فيما نحن فيه ، بخلاف ما سبق ، لعدم الدليل إلا على ممنوعية الأكل ، واستثناء الأكل من نسيان ، فلا بد من الالتزام بمفطرية الأكل هناك ، وعدم المفطرية هنا [3] فقد عرفت أنه غير تام فيما سبق [4] . وأما فيما نحن فيه فهذه الطائفة بين ما هي ضعيفة السند [5] ، وبين ما
[1] تقدم في الصفحة 295 - 296 و 311 - 312 . [2] تقدم في الصفحة 277 . [3] مستمسك العروة الوثقى 8 : 247 . [4] تقدم في الصفحة 277 - 278 . [5] وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 4 ، ضعيف : كما قال المؤلف ( قدس سره ) في الصفحة 201 .