الممنوعية منحصرة بالشاب [1] ، وهذا يؤيد ما سلكناه . وأما التفصيل الذي مر في المسألة الأولى عن جمع ، بين مثل النظر المحرم والمحلل [2] ، فهو بلا وجه . اللهم إلا أن يقال : بأن النظر إلى المحلل ليس من الأسباب المتعارفة ، دون المحرم ، وهو كما ترى . التفصيل بين التقبيل وغيره من الملاعبة والملامسة ويظهر من الفقيه الأصفهاني ( قدس سره ) التفصيل بين التقبيل ، وبين الملاعبة والملامسة ، فأوجب القضاء في الأخيرتين ، دون الأول [3] . ولعل نظره إلى أن التقبيل الوارد في الأخبار مختلف ، فإن كان قبلة واحدة فلا بأس بها ، وظاهر الأخبار أيضا أنه لا يضر بالصوم ولو انتهى إلى الامناء ، لأنه من الأمور غير المتعارفة ، وإذا كان الرجل يقبل كثيرا فهو منهي ، والظاهر بطلان الصوم للنهي عنه . فمن الطائفة الأولى معتبر زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تنقض القبلة الصوم [4] .
[1] وسائل الشيعة 10 : 97 و 99 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 و 3 و 8 . [2] تقدم في الصفحة 310 . [3] العروة الوثقى مع حاشية السيد الأصفهاني : 329 ، المسألة 18 ، الهامش 1 . [4] الكافي 4 : 104 / 2 ، وسائل الشيعة 10 : 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 33 ، الحديث 2 .