مر [1] ، نظرا إلى أن الأخبار وإن كانت مشتملة على خصوص العاديات ، ولكن لا خصوصية لها ، وفيه ما لا يخفى . نعم ، يمكن استفادة الحكم مضافا إلى الملازمة المدعاة في المسألة السابقة والبحث الأسبق ، ومضافا إلى أن التفخيذ غير معدود منها ، وهو بلا إشكال يكون من العاديات ، فيعلم أن الحكم لا يقصر بما في الأخبار - اللهم إلا أن يقال : إنه من المس واللصق أيضا . مع أنه لمكان عاديته يلحق بأمثلة الروايات ، ويحتمل أنه يعد وطيا ، كما في روايات اللواط [2] - أن ما في الأخبار من التقبيل [3] مثلا ، وهو ليس عاديا إلا إذا استمر ، ومقتضى إطلاق الأخبار أعم . فمن هنا يقوى في النظر أن كل عمل سواء كان قابلا لأن ينتهي إلى الامناء أو لم يكن ، إن أوجب الامناء يكون مفطرا على الأحوط ، والله العالم بحقائق الأمور وسيأتي تمام الكلام [4] . ومن هنا يظهر حكم من صارت الأسباب العادية بالقياس إليه غير عادية ، كالرجل الكبير الشائب . وفي بعض الأخبار ما يؤيد أن
[1] تقدم في الصفحة 310 . [2] وسائل الشيعة 20 : 339 - 340 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرم وما يناسبه ، الباب 20 ، الحديث 2 و 3 . [3] وسائل الشيعة 10 : 97 و 99 - 101 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 33 ، الحديث 3 و 11 و 13 و 15 و 20 . [4] يأتي في الصفحة 323 .