المسألة الثانية : في الاشتغال بالأسباب العادية لخروج المني إذا اشتغل في نهار شهر رمضان بالأسباب المنتهية عادة إلى خروج المني قهرا - كالتقبيل المداوم ، والتفخيذ ، والضم ، والمباشرة وأمثالها - يبطل صومه . ويدل عليه مضافا إلى الاجماعات في الجملة [1] ، النصوص التي هي تختص بهذه المسألة ظاهرا ، وهي بكثرتها تدل على البطلان . فمنها : ما مر من صحيح ابن الحجاج [2] . ومنها : ما رواه ابن أبي عمير ، عن حفص بن سوقة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان ، فيسبقه المني فينزل . قال : عليه الكفارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان [3] . ومنها : معتبر ابن الحجاج أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان .
[1] تقدم في الصفحة 307 . [2] الكافي 4 : 102 / 4 ، وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 1 ، تقدم في الصفحة 191 ، الهامش 1 . [3] الكافي 4 : 103 / 7 ، وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 2 .