وبالجملة : البحث في هذه الجهة يقع في مقامين : المقام الأول : في جواز الاتيان برجاء رمضان تكليفا في حكم صوم يوم الشك تكليفا ، وأنه هل يجوز أن يأتي به برجاء رمضان ، أم لا ؟ وجهان : من أن صوم الغد على فرض كونه رمضان مطلوب ، ولا وجه لتحريم الاتيان بالمطلوب رجاء ، كما تحرر في محله [1] ، وهذا كثير الدور في الفقه ، ومورد الفتوى [2] . ودعوى لزوم الأخذ بمفاد الاستصحاب [3] ، واضحة الفساد كما ترى . وغير خفي : أنه كما مر [4] وأشار إليه صاحب المدارك ( قدس سره ) [5] أنه لا يعقل ترشح إرادة صوم رمضان مع الشك فيه ، فعندئذ يكون المحرم هو التشريع على الوجه الممكن ، وإلا فإنه أيضا غير معقول ، كما تحرر في محله [6] . وإن كان النظر إلى الاتيان الاحتياطي والرجائي ، فلا تشريع وتحريم .
[1] تحريرات في الأصول 7 : 226 - 227 . [2] العروة الوثقى 1 : 484 ، فصل في أحكام التيمم ، المسألة 36 ، و : 809 ، فصل في مستحبات الجماعة ، الحاشية 7 و 10 و 2 : 246 ، كتاب الاعتكاف ، الهامش 5 . [3] مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 74 . [4] تقدم في الصفحة 220 - 221 . [5] مدارك الأحكام 6 : 34 . [6] لاحظ تحريرات في الأصول 4 : 352 وما بعدها .