وأما إذا كان من قصده التشريع - بناء على إمكانه ، ولا سيما فيما نحن فيه ، لعدم ظهور للفعل المتشرع به ، فإنه ربما يصلي صلاة خاصة اختراعية ، فإنه عمل تشريعي ومحرم ، وأما النية في الصوم فهي لا تحصل جزافا ، والامساك ليس بعمل ينسب تشريعا إلى الشرع - فلا يتصور التشريع المتصور في سائر العبادات في الصوم ، فما عن المدارك [1] خال من التحصيل في المقام ، فحرمة الصوم مبنية على المسألة العقلية المحررة في الأصول ، وبطلان العمل التشريعي به مورد الخلاف ، وقد فصلناه في محله [2] . فبالجملة : حرمة الصوم يوم الشك برجاء رمضان تكليفا ، ممنوعة حسب القواعد . وأما حسب النصوص ، فربما يستظهر من جمع منها جوازه تكليفا ، لعدم النهي عنه مع اقتضاء السؤال للنهي عنه ، كما في معتبر محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الرجل يصوم يوم الذي يشك فيه من رمضان فقال : عليه قضاؤه وإن كان كذلك [3] وفي عدة أخرى من أخبار الباب السادس من أبواب وجوب النية [4] . ويستدل ببعض منها للمنع ، كخبر الزهري قال : سمعت علي بن
[1] مستمسك العروة الوثقى 8 : 226 ، مدارك الأحكام 6 : 34 . [2] تحريرات في الأصول 4 : 352 وما بعدها . [3] تهذيب الأحكام 4 : 182 / 507 ، وسائل الشيعة 10 : 25 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 1 . [4] وسائل الشيعة 10 : 25 - 29 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 .