ومن أن في الأخبار ما يدل على صحة تبعضه ، وأنه إذا نوى في الأثناء يحسب له من الأثناء [1] . اللهم إلا أن يقال : إن المقصود منها هي التجزئة في الثواب ، لا في المأمور به . ومن الممكن دعوى وجوب الامساك لقاعدة الميسور ، ووجوب القضاء والكفارة على احتمال ، كما إذا أخل عمدا ، وذلك لأن الأدلة الثانوية تورث وجوب الادراك بالمقدور الميسور ، وهذا لا ينافي لزوم القضاء ، لأنه قد أخل بالمأمور به ، وهكذا لزوم الكفارة ، فليتدبر جيدا . الجهة الثانية : في حد النية في الصوم الواجب غير المعين في الصوم الواجب غير المعين ، لا خلاف في جواز تأخير النية فيه إلى الزوال ، حسب الأخبار الواردة في خصوصه ، أو المنصرفة إليه كما تأتي ، وإنما الخلاف في جواز التأخير إلى ما بعد الزوال ، ومنشأ الاختلاف تشتت الآثار والأخبار ، وإن نسب إلى الشهرة القطعية عدم الجواز [2] ، وإلى ابن الجنيد [3] والكاشاني والفاضل الخراساني في
[1] وسائل الشيعة 10 : 10 و 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 3 و 8 . [2] مصباح الفقيه 14 : 316 ، مدارك الأحكام 6 : 22 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 215 . [3] الصوم ، الشيخ الأنصاري : 110 ، مختلف الشيعة 3 : 367 .