والقصد ، فلا بد منه حتى يمتثل أمره . وأما إن قلنا بعدم صحة التداخل كما هو الأقرب ، فلا معنى لقصدهما معا . نعم ، إذا لم يقصدهما فعليه كفارة واحدة . وبالجملة : إذا فرضنا انعقاد النذر الثاني ، وقلنا بأن النذر الثاني يستلزم الأمر الثاني والمأمور به الآخر ، فكما لا يجوز التداخل في صورة إمكان امتثال الأمرين ، كذلك فيما نحن فيه ، فإذا نذر أن يصوم لزيارة الحسين ( عليه السلام ) يوم الجمعة ، ونذر أن يصوم لرزق الولد ، وهكذا ، فلا يجوز الاكتفاء بصوم يوم واحد بالضرورة ، وليس ذلك إلا لحكم العقلاء حسب ارتكازهم بأن النذر الثاني يقتضي صوما آخر ، ولا يجوز التداخل إلا حسب النص الخاص ، وهو مفقود ، كذلك إذا اتفق النذران فإنه لا يجوز ، فيكون المكلف مخيرا بين أحد الصومين ، ولا معنى لقصد النذرين والوفاءين . تنبيه : في احتمال جواز التداخل حسب الصناعة العقلية قضية ما تحرر منا في أمثال هذه المقامات ، جواز التداخل حسب الصناعة العقلية ، لأن الواجب بالنذر الأول ليس إلا الصوم المتقيد بعنوان قصدي ، وهكذا الواجب بالنذر الثاني ، وإذا صام يوما واحدا قاصدا العنوانين ، يلزم الاجزاء قهرا . ولكنه خلاف المتفاهم العرفي من الأدلة عند تعدد السبب ، فإنه لا يجوز الاكتفاء إلا إذا قام النص عليه ، كما في الأغسال المتعددة .