تذنيب : حول مختار السيد اليزدي في المقام قال السيد في العروة : فإن قصدهما أثيب عليهما ، وإن قصد أحدهما أثيب عليه ، وسقط عنه الآخر [1] انتهى . وفيه ما مر في محله : من أن مسألة الثواب إذا كان على الجعالة ، فهو تابع لدليل الجعل ، وإن كان لدليله إطلاق فيستحق العامل ذلك ، سواء قصد ، أم لم يقصد [2] . ثم إن سقوط الأمر الآخر هل يتحقق على وجه الحنث والعصيان ، أم يتحقق على وجه الامتثال وعدم المخالفة ؟ فهذا من متفرعات البحث السابق . وغير خفي : أن في مورد نذر الصوم يكون الصوم مورد الأمر الذاتي ، لكونه عبادة ، فهل يرجع الأمر النذري أو الأوامر النذرية المنطبقة عليه ، إلى تأكيد مفاد الأمر الذاتي ، ويكون هو الراجح غير البالغ إلى حد الوجوب واللزوم ، ويصير الأمر الذاتي باقيا على وجوبه ، كما هو مختار الأكثر ، لتعلق الأمر النذري بعين ما تعلق به الأمر الذاتي [3] ، أم لا يرجع ولا يتداخل الأوامر ، بل كل متعلق بعنوان يخصه ، كما عليه الوالد المحقق
[1] العروة الوثقى 2 : 172 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، ذيل المسألة 9 . [2] تحريرات في الأصول 3 : 160 . [3] تقدم في الصفحة 58 .