يعتبر في قصد الصوم ولو إجمالا ، فلو قصد الامساك عن الأمور المزبورة ، ثم بعدما مضى برهة من اليوم توجه إلى مفطرية القئ ، يجب عليه الامساك ، ويصح صومه ، وعلى رأي الأصحاب لا يصح ، لأنه لم يأت بالصوم رأسا ، ويترتب على ما تخيلوه أنه لا يمكن الاطلاع على وقوع صوم صحيح من أحد . ويظهر مما ذكرناه ما في شرح العروة [1] . ومن عجيب ما قيل : إن وجه البطلان في صورة ترك نية الامساك عن إحدى المفطرات ، عدم التقرب بالامساك عنه ، فيكون تقربا ببعض صومه ، لا بتمامه [2] انتهى ! فكأنه ظن انحلال أمر الصوم إلى الأوامر الكثيرة المستقلة القربية ، وقد غفل عما هو نظر السيد الماتن ( قدس سره ) من التعرض لفروع ترك النية ، مقابل ما مضى منه من ذكر فروع ترك النية تفصيلا ، وإتيانها إجمالا ، فلاحظ وتدبر ، والأمر - بعدما عرفت حقيقته - سهل . المسألة الرابعة : حول عدم اعتبار قصد النيابة في الصوم النيابي إذا استناب الصائم عن الغير ، لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة على المعروف بينهم [3] .
[1] مستمسك العروة الوثقى 8 : 207 . [2] نفس المصدر . [3] العروة الوثقى 2 : 170 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 5 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 207 ، مهذب الأحكام 10 : 23 .