responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 459


اختياره ، لأنها مستلزمة للتصرف الزائد ، فالمحبوس أبدا لا صلاة عليه أداء ولا قضاء ، إذ لا يخرج من ذاك المكان على الفرض ، وهو كما ترى ! إذ الصلاة لا تترك بحال ، ويشهد له ما ورد في كيفية صلاة الغرقى : من الاكتفاء بصرف التكبير عند عدم القدرة على غيره من الأجزاء والشرائط ، فمن لا يقدر إلا على التكبير فقط يجب عليه أن يكبّر حتى يدركه الغرق ، ومن هنا استفدنا عدم سقوطها بحال حتى عند فقد الطهورين .
والحاصل : أنّ الصلاة التي هذا شأنها يلزم الحكم بسقوطها ما دام العمر عمّن ابتلى بالحبس الأبد .
والسرّ في عدم حرمة هذه التصرفات أحد أمرين : إمّا ما أفاده ( في الجواهر ) من أن الجسم لا يحويه الأقل من حجمه ولا يحتاج إلى أكثر مما يظرفه قام أو قعد نام أو اضطجع استدبر أو استقبل ، فلا تصرف زائد حتى يحرم . وإمّا ما استقرت عليه سيرة المتشرعين المحبوسين في أدوار الجور والظلم : من الأمويين والعباسيين ، بعد انضمام العلم الإجمالي بمغصوبية بعض تلك المحابس قطعا ، ولم ينقل عن أحد منهم عدم الحركة والتكلَّم وما إلى ذلك . نعم : لو فرض استلزام هذه الأفعال تصرفا زائدا يحكم بالمنع عنها .
ومن هنا تبيّن : أنّه لو أمكن الإتيان بالفريضة جامعة لجميع ما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط فاقدة لجميع الموانع من دون تصرف زائد لحكم بالجواز ، ولكنها مجرد فرض لا واقع له ، إذ البقاء آنا بعد آن عصيان بعد عصيان ، وحيث إنه يعتبر في الصلاة الطمأنينة والاستقرار والركوع والسجود ، ومن المعلوم :
أنها مستلزمة لبطء الخروج ، يحكم بحرمتها ، بلا فرق في هذه الجهة بين الفريقين - الامتناعي منهما وكذا الاجتماعي لاتفاقهم على حرمة البقاء ووجوب التخلَّص آنا بعد آن ، إنما الميز في الحكم الوضعي على تقدير العصيان ، حيث إن الاجتماعي

459

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 459
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست