الوارث قلّ أو كثر ، لتوقف الانتقال اليه على الافراز والعزل . نعم : لا يحتاج إلى الأداء خارجا . ويحتمل أيضا كونه لإفادة البعدية اللحاظية ، لا الخارجية ( بمعنى العزل ) فضلا عنها ( بمعنى الأداء والعمل ) فالمعنى حينئذ هو أن الكسور والسهام ملحوظة مع قطع النظر عما يعادل حق الميت ، فمن يكون سهمه نصفا فيلحظ نصف ما عدا ما يعادل حق الميت لا نصف المجموع ، وهكذا من سهمه الثلث ونحوه ، فيلاحظ حق الميت أولا ويفرز لحاظا وذهنا لا خارجا ثم يحاسب السهام والكسور ثانيا ، فبالموت ينتقل إلى الوارث ما هو حقه من السهم الملحوظ بعد لحاظ حق الميت ، بلا احتياج إلى الإفراز فضلا عن الأداء ، وحيث إنه لا تعيّن له فلو تلف شيء من المال كان محسوبا عليهما بالنسبة بناء على الإشاعة ، وأمّا لو كان بنحو الكلَّي في المعيّن ، فلا . والذي يقوى في النظر : هو أن لفظة ( اللام ) لإفادة الملكية المستقرة ، ولفظة ( البعد ) لإفادة البعدية الخارجية بمعنى أداء الدين خارجا - وكذا العمل بالوصية - فما لم يؤد الدين خارجا أو لم يتحقق ما بحكم التأدية من الإبراء مثلا أو احتسابه زكاة ونحوها من الحقوق المالية - فيما اجتمع هناك شرائط ذلك - لا ينتقل شيء من المال إلى الوارث . ولا فرق في هذه الجهة بين الدين والوصية عدا الميز بينهما بإمكان كون الدين مستوعبا لجميع المال فضلا عن كونه زائدا عن ثلثه ، ولكن الوصية لا تنفذ فيما زاد عن الثلث . وليكن هذا تخصيصا لعموم الآية الشامل للدين والوصية على وزان واحد . وليعلم : أن الوصية وإن لم تنفذ عند الزيادة عن الثلث ، ولكن لو أوصى بثلث ماله فلا بد من العمل به خارجا حتى ينتقل الباقي إلى الوارث . نعم : لو أوصى بمال معيّن كدار خاصة أو بستان مخصوص بعينه وكان ذلك معادلا لثلث ماله ينتقل ما عداه إلى الورثة ، لانحصار حقه فيما عيّنه بنفسه ، ولكن