< فهرس الموضوعات > تحقيق مطابقة نطاق الآية مع استصحاب بقاء المال على ملك الميت < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > نقل ما ورد من النصوص الخاصة الناطقة بعدم الانتقال إلا بعد أداء الدين والعمل بما أوصاه الميت < / فهرس الموضوعات > البحث فيما يصلح انطباقه على أيّ مال من أمواله . والحاصل : أنّ المستفاد من الآية هو عدم انتقال المال إلى الوارث أصلا إلَّا بعد أداء الدين والعمل بالوصية خارجا ، وحيث إن الملك لا يكون بلا مالك إذ ليس من المباحات الأولية التي يكون الناس فيها شرّعا سواء فلا محيد عن الالتزام ببقاء ملكا للميت ، إذ قد تحقق لك إمكانه ثبوتا وقيام الاستصحاب عليه إثباتا . ولما استوحش غير واحد من أصحابنا الملكية الحقيقة التزم بالملكية الحكمية ، بمعنى أن عين المال ملك للوارث حقيقة وللميت حكما ، بحيث جميع الآثار المترتبة على الملك إنما هي للميت وليس للوارث شيء منها . ولا ثمرة هنا بين الحقيقي والحكمي ، كما لا ميز بين الكشف الحقيقي والحكمي في باب الفضولي ، ومن لم يتضح له الملك الحقيقي يستأنس بالحكمي ، ونحن في فسحة من الالتجاء بالملكية الحكمية . والتمسك بالإجماع مقدوح - كما مرّ - لاستناد بعض المجمعين إلى عدم معقولية الملكية للميت . وقد تقرر : أنّ نطاق الآية إنما هو الملائم للاستصحاب ، لدلالتها على عدم انتقال المال إلى الوارث قبل أداء الدين . ومن تلك الأدلَّة : ما ورد من النصوص الخاصة الناطقة بعدم الانتقال إلا بعد أداء الدين والعمل بما أوصاه الميت . فمنها : ما رواه الكليني عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرط فيه مما لزمه من الزكاة ، ثمّ أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له ؟ قال : جائز يخرج ذلك من جمع المال ، إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ، ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة [1] .
[1] فروع الكافي كتاب الزكاة باب قضاء الزكاة عن الميت ح 1 .