ومنها : ما رواه عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام . . إلخ [1] . ومنها : ما رواه عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الديباج هل يصلح لبسه للنساء ؟ قال : لا بأس [2] . فلا غرو في ضعف سنة بعضها بعد تمامية الحكم نصّا وفتوى . فما دلّ على استواء الرجل والمرأة في الحكم ( 5 باب 13 ) فيحمل على الجامع بين الحرمة والكراهة جمعا ، أو يطرح لكونه معرضا عنه للأصحاب . المقام الثاني في صحة صلاة النساء في الحرير وأمّا الجواز الوضعي : فهو المشهور لدى الأصحاب من الصدر - عدا « الصدوق » و « أبي الصلاح » على نقل غير متحقق - إلى الساقة ، عدا « الأردبيلي » و « البهائي » . قال في ( محكي الفقيه ) : قد وردت الأخبار بجواز لبس النساء الحرير ، ولم ترد بجواز صلاتهن فيه . وقد يستدل للمنع بعدة نصوص : منها : ما مرّ من مكاتبة محمّد بن عبد الجبار إلى أبي محمّد عليه السّلام يسأله هل يصلَّى في قلنسوة حرير محض أو في قلنسوة ديباج ، فكتب عليه السّلام : لا تحل الصلاة في حرير محض [3] . تقريب الاستدلال : انّ الجواب عامّ للرجل والنساء ، فلا بد من المخرج المفقود في البين ، وخصوصية السؤال غير صالحة لتخصيص عموم الجواب .
[1] الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 6 . [2] الوسائل باب 16 من أبواب لباس المصلي ح 9 . [3] الوسائل باب 11 من أبواب لباس المصلي ح 2 .