نحو ما رواه عن محمّد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله هل يصلَّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب عليه السّلام : لا تحل الصلاة في حرير محض [1] . وقريب منه مكاتبة أخرى لمحمد بن عبد الجبار [2] . لظهورها في البطلان ، بل يكون عموم الجواب ناصّا بالنسبة إلى خصوص المسؤول عنه المذكور مثالا . وقد مرّ ما له مساس بذلك . ومنها : ما يدلّ على الجواز نحو ما رواه عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده لا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلَّى فيه [3] . لظهورها التام في الجواز ونفي البأس عن الصلاة في التكَّة الإبريسم ونحوها مما لا تتم فيه وحده . انما الكلام في السند باعتبار « أحمد بن هلال العبرتائي » الوارد فيه من اللعن والذم ، ومن نسبته إلى الغلو تارة ، وإلى النصب أخرى ، وإلى الوقف ثالثة ، فلا بد من بيان حاله صحة وسقما حتى ينتهي الأمر إلى التعارض بين دليلي الجواز والمنع والعلاج بينهما . قال « الكشي » : ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما خرج من لعن ابن هلال ، وكان ابتداء ذلك أن كتب عليه السّلام إلى قوّامه بالعراق : احذروا الصوفي المتصنّع ! قال : وكان من شأن أحمد بن هلال انه كان قد حج أربعا وخمسين حجة ، عشرون منها على قدميه ، قال : وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه ، وأنكروا ما ورد في مذمّته فحملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره ، فخرج اليه : قد كان أمرنا نفد إليك في المتصنّع ابن هلال لا رحمه الله بما قد علمت ، ولم يزل
[1] الوسائل باب 14 من أبواب لباس المصلي ح 1 . [2] الوسائل باب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 . [3] الوسائل باب 14 من أبواب لباس المصلي ح 2 .