لا غفر الله ذنبه ولا أقاله عثرته يداخل في أمرنا بلا اذن منّا ولا رضى ، يستبد برأيه فيتحامى ديوننا . . إلخ . وفي جامع الرواة : عن « الفهرست » انه كان أحمد بن هلال غاليا متهما في دينه ، وقد روى أكثر أصول أصحابنا . وعن « النجاشي » : انه صالح الرواية يعرف منها وينكر . وعن « الخلاصة » ورد فيه ذموم عن سيدنا أبي محمّد العسكري عليه السّلام ولد سنة ثمانين ومائة ، ومات سنة سبع وستين ومائتين ، وتوقف « ابن الغضائري » في حديثه ، إلا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ، ومحمّد بن أبي عمير عن نوادره ، وقد سمع هذين الكتابين جلّ أصحاب الحديث واعتمدوه فيها ، وعندي أن روايته غير مقبولة ، انتهى . ونقل هذا الجزء الأخير عن غير الخلاصة أيضا . وعن « العلامة » أنه ما سمع ولا رأي متشيعا رجع عن تشيّعه إلى النصب إلا « أحمد بن هلال » إلى غير ذلك مما ورد فيه من النسبة إلى الوقف على أبي جعفر عليه السّلام . وكيف كان : إن القول بكونه صالح الرواية - كما مرّ - نحو العمل بما يرويه كثيرا - كما عن غير واحد من الأصحاب - يمكن أن يوجّه بأمور : الأول : عدم العثور على تلك الذموم وعدم بلوغها إليهم تامّا . الثاني : أن لا تكون تلك الذموم المأثورة قادحة في الرواية وإن كانت قادحة في الراوي ، لأنها بلحاظ ما اعتقده من عقائد باطلة ونحوها وهي غير ضارة بالرواية ما لم يكن الراوي مقدوحا بالجعل أو الكذب ، ولهذا يعمل بما يرويه غير واحد من الواقفية التي قيل في حقّها : انّها كالكلاب الممطورة ، ولذلك قيل : انه صالح الرواية ، لا أنه صالح في نفسه ، وكان اللعن ( في نقل الكشي ) راجعا إلى التحامي في الديون والأموال والمداخلة فيها : من التأنف عن توكيل غيره ، ونحو ذلك مما لا يخلو عن حبّه وحبّ غيره من المناصب والشئون الرئاسية إلا الأوحدي من الكمّلين .