وإنما الكلام في جواز ذلك مع صدق أحد العنوانين . والذي يدلّ عليه هو ما رواه عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ليس بتحلية السيف بأس بالذهب والفضة [1] . وما رواه عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ليس بتحلية المصاحف والسيوف بالذهب والفضة بأس [2] . لا إشكال في السند . وكذا المتن ، لظهوره في الترخيص مطلقا ، سواء كانت التحلية بتذهيب قبضة السيف أو غيرها من حدوده وأطرافه ونحو ذلك ، وسواء كان الرجل متقلَّدا بذاك السيف أو المصحف أم لا . فعلى تقدير التقليد بنحو البارز منه تصدق الزينة ، وأمّا إذا كان السيف في غمده والمصحف في غلافه ، فلا . وأمّا اللبس : فعلى تعميمه شامل لمثل الفرض ، وأمّا على ما قوّيناه : من بقاءه على الصدق المتعارف بلا دليل على التوسعة ، فلا . وعلى أي حال : يمكن التجويز ، للنص الخاص . وأمّا الجواز الوضعي : فيمكن إثباته بطرق : منها - ما اخترناه من دوران المنع الوضعي مدار خصوص اللبس وجودا وعدما ، فما لا لبس حقيقي هنا لا بطلان فيه . ومنها - اتحاد التكليف والوضع في الوجود والعدم للتلازم ، فعند انتفاء أحدهما ينتفي الآخر ، وحيث إن المنع التكليفي منتف في المقام فليكن المنع الوضعي كذلك . ومنها - إطلاق هذا النص الخاص الشامل لحالة الصلاة أيضا ، فبهذا الظهور اللفظي يحكم بانتفاء المنع الوضعي ، لا بالتشبث بالتلازم ونحوه . وأمّا الجواز للنساء تكليفا ووضعا : فلتصريح النصوص المارة بالتفصيل في الحكم بينها وبين الرجال ، فلا كلام فيه .
[1] الوسائل باب 64 من أبواب أحكام الملابس ح 1 . [2] الوسائل باب 64 من أبواب أحكام الملابس ح 3 .