العلم بكون حيوان ممسوخا أم لا يرجع إلى الشارع دون غيره ، فإن كان في البين حرمة فلأجل السبعية فلذا سئل عليه السّلام بأن قال : يصيد ؟ قال الأشعري السائل عن جلود السمور : نعم ، فلما تبين انه من السباع قال عليه السّلام « لا » . والحاصل : انه عند انضمام هذه المقدمات الثلاث يتقوى ظهورها في المنع الوضعي . ويدلّ عليه أيضا أو يؤيد ما رواه عن الطبرسي في « مكارم الأخلاق » قال : وسئل الرضا عليه السّلام عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور ؟ فقال : قد رأيت السنجاب على أبي ونهاني عن الثعالب والسمور [1] . والسند مرسل ، والمسؤول عنه غير مختص بحال الصلاة ، ولكن النهي عن الثعلب والسمور انما يتم بلحاظ استعماله فيها ، إذ ليسا كالميتة - على التقريب المتقدم - نعم : لا يمكن الاستدلال بها ، للإرسال ، ولذا لم نتعرض لها في الأمر الثالث الباحث عن السنجاب . ثمّ انه يعارض ما مرّ بعض نصوص الباب ، وهو ما رواه عن قرب الإسناد . . عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام قال : سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك ؟ فقال : لا يلبس ولا يصلى فيه الا ان يكون ذكيّا [2] . حيث إنها تدلّ على الجواز عند التذكية المصطلحة لا الذكاة بمعنى حلَّية اللحم ، لأنها وان تحتمل هذا المعنى في بعض النصوص ، ولكنها آبية عنه هنا ، إذ المسؤول عنه ليس عامّا صالحا للتقييد بالمذكَّى - أي حلال اللحم - بل هو ليس إلا ما لا يؤكل لحمه ، فحينئذ تتعين إرادة التذكية المصطلحة منها ، فتدلّ على جواز اللبس وجواز الصلاة ، إذا لم يكن شيء من تلك الثلاثة ميتة ، فتعارض ما مرّ . ولكن يجمع بين طائفتي المنع والجواز بحمل الأخيرة على حال الضرورة
[1] الوسائل باب 4 من أبواب لباس المصلي ح 5 . [2] الوسائل باب 4 من أبواب لباس المصلي ح 6 .