أمّا الثاني : فلقوله عليه السّلام « لا بأس بالصلاة فيه » وأمّا الأول : فحيث انّ المرتكز في ذهن السائل هو المنع لأجل كونه ميتا فردّه بالتخطئة ببيان انّ ذكاته هو الخروج من الماء ، فلا محذور فيه من جهة الميتة بلا تعرض لشيء آخر ، فلو كان كونه مما لا يؤكل مانعا للزم التنبيه لهذه النكتة وأن الحكم هو المنع ذكَّي أم لا ، فالاكتفاء برد توهم الميتة كاشف عن صيانته عن محذور آخر ، مع ما في التصريح المصدر به الجواب غنى وكفاية . فيدلّ على جواز الصلاة في ذاك الحيوان - أي في جميع اجزاءه من الجلد والوبر وغيرهما - بالإطلاق ، مع ما للجلد من الخصوصية الموجبة للسؤال ، وهو احتمال الميتة ، إذ لو كان مصب الغرض هو الوبر لما كان الموت مانعا ، إذ يجوز استعمال وبر الميتة في الصلاة وغيرها ، فالأصيل في السؤال هو الجلد ونحوه من الأجزاء التي تحلَّها الميتة . فهي تامّة المتن من حيث الجواز في الجلد فضلا عن الوبر ، انما الكلام بعد في السند . ومنها : ما رواه عن سعد بن سعد ، عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن جلود الخز ؟ فقال : هو ذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك ، قال : إذا حلّ وبره حلّ جلده [1] . لا إشكال في السند ، وأمّا المتن : فقد قيل ، إنّ ( هوذا ) في كلامه عليه السّلام بفتح الهاء وسكون الواو كلمة مفردة تستعمل للتحقيق والاستمرار - وأيّده في الجواهر - فالمعنى حينئذ : انه عليه السّلام أخبر باستمرار لبسه ، فيكون كالصريح في الشمول لحال الصلاة ، وإلا لنقل عنهم عليهم السّلام النزع حالها . ولكن الذي يقوى في النظر ، هو كونها مركَّبة من الضمير والإشارة ، فهي جملة مفيدة فائدة الجواب فالمعنى : انّ الخز هو هذا ، مشيرا إلى ما لبسه خارجا ، حيث إن ضمير التذكير