ومنها : ما رواه عن عبد الله بن إسحاق العلوي ، عن الحسن بن عليّ ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن قريب ، عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من الخزّازين فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك انه ميّت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : انه علاجي وليس أحد أعرف به منّي ، فتبسّم أبو عبد الله عليه السّلام ثمّ قال له : أتقول انّه دابّة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : فإنك تقول : انه دابّة تمشي على أربع وليس هو في حدّ الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ، فقال له الرجل : إي والله هكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : فان الله تعالى أحلَّه وجعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها [1] . أن للتأمّل في صحة السند مجالا ، لأن « عبد الله بن إسحاق العلوي » ممّن لم يسبق ذكره توثيقا في الرجال ، ولم ينقل عنه حديث عدا هذا النص الواحد ، فيشكل الاعتماد عليه بعد عدم إحراز استناد الأصحاب المجوّزين اليه . نعم : لو لم يوجد في الباب ما يدلّ على الجواز في الجلد لأمكن القول إلى انّ المستند لهم هو هذا النص ، وأمّا لو وجد ما له صلوح لذلك ، فلا . وأمّا المتن : فظاهر الذيل ربما يوهم حلية الأكل ، ولكن المراد منها الحلية في الاستعمال والصلاة ، فلا تغفل . ثمّ انّ الخزاز قد يطلق على بايع الخز ، وقد يطلق على الصانع المعالج له . وكيف كان : لا إشكال في انّ المراد من ( الخز ) هنا هو ذاك الحيوان المعهود . كما أنه لا ريب في دلالة النص على جواز الصلاة فيه تلويحا وتصريحا ،