يرجع إلى الخز المضاف اليه ، لا الجلود المضافة إلى الخز ، لعدم التناسب . ثم قال السائل : بأن ذاك الملبوس وبر لا جلد مع أنه المسؤول عن حكمه لا الوبر ، فأجاب عليه السّلام بنحو الضابطة الدالة على التلازم بين الوبر والجلد في الحليّة . والمراد من هذا التلازم إنما هو بلحاظ ما يؤكل وما لا يؤكل لا غير - كالمذكَّى والميتة - إذ من الواضح : انه لا ملازمة بين حلَّية وبر الميتة في الصلاة وبين حلَّية جلدها ، لجواز الأول ومنع الثاني ، فالمراد هو خصوص ما يكون المنع فيه لأجل كونه مما لا يؤكل ، لأنه الذي لا فرق فيه بينهما جوازا ومنعا . ومما يبعّد احتمال الأول - أي كونها لفظة مفردة - انّ المعنى حينئذ ، أنه قال عليه السّلام إنّا نلبس دائمامستمرا ، فيكون قول السائل « ذاك الوبر » مستلزما لكونه رقيبا ومطلعا على ما يلبسونه كذلك حتى يتيسر له القول : بأنّوبر لا جلد - وهو كما ترى - فالمعنى هو ما عرفت . فهي تامّة الدلالة على جواز الصلاة في الجلد كالوبر ، مع صحة السند . ولمزيد الإيضاح ، نقول : إن المسؤول عنه هل هو الحكم التكليفي أو الوضعي ؟ فعلى الأول : لا بد من أن يكون هناك احتمال عدم جواز اللبس لأجل الميتة أو للنجاسة ، وإلا فلا احتمال بدون شيء منهما للمنع التكليفي حتى يسأل عنه ، ولكن لا يتم إلا بالنسبة إلى أحد من هذين الاحتمالين ، فمعه لا مجال للسؤال عن الحكم التكليفي إلا بلحاظه ، بيان ذلك : انّ احتمال المنع من جهة الميتة لا يلائمه الجواب بالتلازم بين حلَّيّة الوبر وحلَّية الجلد - كما مرّ - لجواز الأول ومنع الثاني ، فحينئذ لا يتم الأمر بالقياس اليه . وأمّا احتمال المنع من جهة النجاسة بكونه كلبا بحريا فيلائمه الجواب ، ولكن به يتم المقصود أيضا ، وذلك : لأن قوله عليه السّلام « نحن نلبس » دالّ على عدم الاجتناب عملا وانه لا منع من لبسه ، وقوله عليه السّلام « إذا حلّ وبره حلّ جلده » دالّ على التلازم بين الحليتين - كما مرّ - وهو