ولعله محمول على الاضطرار . وحيث إن الحكم غير متلقى بالقبول لدى الأصحاب . بل أفتوا بخلافه ، فلا يمكن جبران ضعفه بالعمل . وأمّا رواية « علي بن أبي حمزة » ففيها الاضطرار المار سابقا ، مع اشتمال سندها على « البطائني » الواقف على الكاظم عليه السّلام المنكر لامامة الرضا عليه السّلام ، ونحن وإن رجّحنا العمل بما يرويه ( في كتاب الحج ) ولكن لشواهد هناك دلَّت على اختصاص الاعتداد بما يروى عن حال استقامته ، وأمّا ما يروى عن حال وقفه واعوجاجه فلا ، بل لا ينقل الأجلَّاء الثقات المعتمد عليهم من الأصحاب عنه في حالته المشئومة ، وفي المقام قد نقل عنه « سليمان الديلمي » الذي ليس بثقة . وأمّا رواية « سعد بن سعد الأشعري » فسندها وإن كان معتبرا ، إلا أنّ من المحتمل قريبا كون الاستعلام إنما هو ليتبيّن انطباق عنوان المحرم عليه ، لا لدخالة خصوصية الصيد والسبعيّة . توضيحه : انّ مناط الحكم لدى المعصوم عليه السّلام - حسب النصوص المطلقة - هو ما لا يؤكل لحمه ، فعند انطباقه على حيوان لحكم بعدم جواز الصلاة فيه ، وأمّا عند عدم اتضاح انطباقه يستعلم عن سائر ماله من الأوصاف حتى يمتاز به عمّا عداه ويتبيّن به اندراجه تحت ذاك العنوان الأصيل الهامّ ، وحيث إن المندرج تحته أنواع من السباع والحشرات ونحوهما ، فيستعلم عن حال ذاك الحيوان الخاص - أي السّمور - انه يصيد أم لا ؟ فإذا قيل : بأنه يصيد يعلم بانطباق ذاك العنوان الأصيل عليه فيحكم في ضوئه بالمنع ، لا لأن الأصالة للصيد والافتراس ، فمعه لا تنافي بينها وبين ما يدلّ على دوران الحكم مدار ما لا يؤكل ، فلا تعارض في البين أصلا . أضف إلى ذلك كلَّه ما أشير إليه سابقا : من عدم تعرضها للصلاة . اللَّهم إلا بشاهد خارجي وهو ( انّ محرم الأكل ليس كالميتة مما لا يملك ولا يجوز الانتفاع الدارج منه بل يجوز بيعه والانتفاع منه ) فحينئذ لا بد من حمل قوله عليه السلام « لا »