على عدم جواز الصلاة فيه ، بقرينة غيرها من النصوص . وأمّا رواية « سعد بن الأحوص » فلا تنافي بينها وبين المطلقات ، لكونهما مشتركين في الحكم ، بلا دلالتها على الحصر ، لورودها في جواب خاص لسؤال مخصوص ، كما مرّ . وأمّا رواية « قاسم الخيّاط » فالسند ضعيف ، لعدم العثور على حال « قاسم الخيّاط » في كتب الرجال ، فلا اعتداد بها بعد إعراض الأصحاب عن العمل بمضمونها [1] . وأمّا روايتا « الفضل بن شاذان » و « الأعمش » فظهورهما في الجواز فيما عدا السباع سكوتي ، حيث إنه عليه السّلام كان بصدد البيان وسكت عمّا عداها ، فلو نطقت نصوص أخر بما يعمّها وغيرها مما لا يؤكل لحمه فلا ريب في تقدمها عليها ، لقوة الناطق وضعف الصامت . فتحصّل من السّبر والتقسيم والفحص عن كل واحدة واحدة من هذه النصوص - المتوهم ظهورها في التفصيل - انها قاصرة عن ذلك ، لدوران أمرها بين ضعف السند أو المتن أو كليهما معا . وإن كان فيها ما له ظهور ما في ذلك ، فهو غير آب عن التقييد بما عداها - كما مرّ - فالأقوى وفاقا للأصحاب : هو عدم الفرق بين السباع وغيرها .
[1] ويمكن أن يقال : بصحة السند على ما ضبطه المجلسي ب « هاشم الحناط » وكذا المتن أيضا بعدم الإعراض ، لأن الأصحاب قالوا : مدار الحرمة هو كون الحيوان من السباع أو المسوخ أو الحشرات ، وحيث إن آكل الشجر أو اللحم ليس من الأخير ، فإن حكم الشرع بأنه من المسوخ يحرم أكله ، فيكون مخصصا للفقرة الأولى .