الخمر بما هي خمر لأجل علاجها خلَّا ، وكالعذرة لبعض خواصها الزراعية ، وما إلى ذلك من النظائر . ولا إشكال في انّ مثل هذه اليد قاصرة عن أمارية التذكية . ومنه يتضح حكم ما لو وقع تحت يده حيث أراد نبذه وإلقائه ، إذ لا سترة في انّ مجرد وضع اليد على ذلك ولو للنبذ والإلقاء غير صالح للأمارية على التذكية كما انّ ما ورد في تجويز الاشتراء من السوق وترتيب آثار المذكَّى ، فلعلَّه لأصالة الصحة ، وإن كنا نحن في فسحة من هذا ، إذ المرجع فيما لم تقم الحجة على الخلاف هو ترتيب آثار التذكية . الجهة الثانية في أن اثر استعمال المسلم شاهد على التذكية إن التصرف الواقع على ذاك الجلد ونحوه من أجزاء الحيوان الذي لم يعلم بتذكيته ، على أنحاء . منها : التصرفات الأولية الصناعية فيه ، لأن يجعل خفّا أو نعلا أو فراء ولباسا ، وما إلى ذلك مما يصنع منه . ومنها : التصرفات الانتفاعية بعد الصنع ، ولكن في خصوص ما يشترط فيه الطهارة أو التذكية . ومنها : ما عدا ذلك من أنحاء الانتفاعات المشتركة بين المذكَّى وغيره . لا إشكال في انّ القسم الثاني منها شاهد علي التذكية حسب التناسب ، إذ المسلم بما هو مسلم لا يستعمل الميتة فيما يشترط فيه التذكية أو الطهارة ، فلو صلَّى في جلد أو غيره يكشف ذلك عن كونه مذكَّى . ويؤيده ما مرّ : من رواية « ابن عيسى » إذ فيها « . . وإذا رأيتم يصلَّون فيه فلا تسألوا عنه » ولا تفاوت في كشفه عن التذكية بين كونه في أرض المسلمين أو غيرهم ، وفي أيديهم أو غيرهم ، لما أشير إليه سالفا من أن مثله كاف للاعتماد ، لاحتمال اتكائهم على العلم بمسبوقية يد الكافر بيد المسلم ، وهي كافية ، كما تقدم .