حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول عليه السّلام ، وأمّا هذه فرواها الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن عليه السّلام . وهكذا في المتن أيضا ، لأنّ ذيل هذه « لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم » فلا مجال لاحتمال الاتحاد ، بل هما روايتان مستقلتان ، نعم للتأمّل في اعتبار السند مجال في الجملة . ومنها : ما مرّ من رواية تحف العقول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يا علي إيّاك ودخول الحمام بغير مئزر ، ملعون ملعون الناظر والمنظور إليه [1] . ولكن في ظهورها في المطلوب نظر ، لأن الخطاب متوجه نحو علي عليه السّلام ، وبعد إلقاء الخصوصية والإذعان بأنّه مخاطب لأجل كونه عليه السّلام أحد المكلَّفين ، فلا يتعدى منه إلى غير المكلَّف أي الذي لم يبلغ الحكم والتكليف . فحينئذ يكون المستفاد منها هو التحذير عن دخول الحمام بغير مئزر ، فإن لم يتحذر منه ودخل فيه عاريا ونظر إلى عورته ناظر يكونان ملعونين ، والمراد من المنظور إليه حينئذ - أي بعد التعدي منه عليه السّلام إلى غيره - هو البالغ المكلف المأمور باكتساء المئزر عند الدخول ، فلا إطلاق له حتى يشمل من لم يبلغ وإن راهق التكليف فضلا عمّن لم يراهق ، فلا تدل على حرمة النظر إلى عورته . ومنها : ما مرّ من رواية محمّد بن جعفر عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس للوالد أن ينظر إلى عورة الولد وليس للولد ان ينظر إلى عورة الوالد ، وقال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناظر والمنظور إليه في الحمّام بلا مئزر [2] . إن ظاهر الفقرة الأولى الناهية للوالد أن ينظر إلى عورة الولد هو الإطلاق الشامل للمراهق والمميّز وإن لم يراهق وإن ينصرف عن غير المميّز .
[1] الوسائل باب 3 من أبواب آداب الحمام ح 5 . [2] الوسائل باب 3 من أبواب آداب الحمام ح 1 .