فتبيّن : انّ الصبغ لا حكم له من حيث الغصب ، نعم : تشتغل ذمّته ببدله كسائر الديون التي لا ارتباط لها بالعين ، فالصلاة في المصبوغ بالصبغ الكذائي صحيحة لصيرورته بالتبع ملكا لمالك الثوب منقطع الارتباط عن مالكه الأول . ومن هنا يتضح حكم ما لو كان الصبغ مباحا ولكن أجبر الصابغ عليه ولم يعط أجرته ، فإنه لا مساس لذلك بالعين أصلا ، لنزاهتها عن أن يحوم حولها الاشتراك بين مالك الثوب ومالك الصبغ وبين الصابغ المجبور عليه . فليت المصنف ( ره ) لم يفرق بين هذين الفرعين وحكم بصحة الصلاة فيهما بلا اشكال كما نفاه - أي الإشكال في الثاني . بقي الكلام في فرعين آخرين - الأول : انه لو أجبر شخصا على خياطة ثوب أو استأجره لها ولم يؤدّ أجرته وكان الخيط له لا لذلك الخياط ، فلا إشكال في صحة الصلاة في ذاك الثوب المنزه عن تعلق حق الغير أو حكم المنع ، فحيث انه يجوز له التصرف فيه - سواء أعطى اجرة الخياط أم لا - فلا ريب في صحة صلاته فيه . والثاني : هذا الفرض بحاله مع كون الخيط للخياط لا له ، وفيه ثلاث صور : إحداها : ما يمكن فيه رد الخيط صحيحا وبالفتق الموجب لبينونة اللحمة عن السدي بسهولة أو نحو ذلك ، فحينئذ لمالكه مطالبة عينه وعلى مالك الثوب الغاصب لذاك الخيط رده ، فيحرم تصرفه فيه قبل إرضاء مالكه ، فتبطل صلاته فيه حينئذ ، وما أدري ما الاشكال فيه الذي أشار به في المتن ؟ لأن احتمال التلف وصيرورة الخيط الكذائي بحكم التالف مما لا وجه لانقداحه ، بعد وجوده التام بالفعل وإمكان ردّه كما كان . ثانيتها : ما يمكن فيه رد الخيط معيبا ، فالظاهر أيضا جواز مطالبة مالكه لعينه ، فعلى مالك الثوب الغاصب لذاك الخيط رده مع ضمان أرش النقصان والعيب ، فقبل الرد يحرم عليه التصرف وتبطل صلاته فيه ، وبعده لا إشكال في صحة