responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 196


متهيأ بهيئة خاصة ونحو ذلك مما لا استقلال ملكي له وطن كان له أثر في ازدياد القيمة ، ويشهد له انه ليس في حوزة الاعتبارات العقلائية - التي هي المرجع في أمثال المقام - للَّون كالهيئة استقلال ، بأن يبيعه البائع دون الثوب وكذا دون المادّة ، أو يبيع الثوب دون اللون ، أو المادة دون الهيئة ، أو يبيع أحدهما من شخص والآخر من شخص آخر . وكذا يشهد انه لو أمره بالصياغة بلا استيجار لم يحكم هنا بالشركة بين مالك العين ومالك الهيئة ، بل يحكم بلزوم أجرة المثل ، حيث إن عمله محترم لا بد من العوض . وأمّا لو لم يأمره به ، كما لم يستأجره له فصاغه هو باقتراح من نفسه فما فعله هدر لا عوض له ، كما أنه ليس يشترك مع مالك الثوب فيه ، بل هذا رزق رزقه الله بلا عوض عليه - أي على ذاك المالك - إلى غير ذلك من الشواهد الدالَّة على أن اللون ونحوه يعد لدى العرف تالفا ، لا شيئا باقيا بحياله . نعم : له أثر في ازدياد الرغبة والقيمة ، ولكن لا يحاذيه شيء من المال أصلا ، وذلك نظير بيع الدار التي تكون قريبة من المسجد أو الشارع أو الماء أو المستشفى ونحوها مما يعمّ به البلوى ، حيث إن الرغبة في تلك الدار أزيد مما ليس كذلك وكذا قيمتها ، ولكن لا بنحو تقسّط تلك القيمة أو الثمن على الدار وعلى وصفها ، بل الثمن بتمامه لها بلا محاذاة لشيء منه لوصفها .
وكذا بيع الثوب الذي له لون خاص مرغوب فيه ، أو الذهب الذي له هيئة خاصة صاغه الصائغ بها . فحينئذ يعد اللون تلفا ، إذ لا اعتداد عند العرف بأنّ له جرما حاملا له لا محالة - حيث إن انتقاله عن موضوعه الأول إلى الثوب محال ، فلا بد من بقاءه على حالته الأولى قبل الصبغ من قيامه بموضوعه - لأن هذا وأشباهه من الدقائق العقلية لا مساس لها بالأحكام الفرعية التي تدور مدار أفهام الناس وإدراكاتهم ، لا الأوحدي المائز عنهم بما يخصه . ولذلك يحكم العرف بنفي الدم مع بقاء لونه ، ويتبعه الفقه من الحكم بطهارته وان يمتنع العقل الدقيق عن فهمه والإذعان به .

196

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 196
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست