responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 164


وفيه : انّ المستفاد من النصوص المارة ليس أزيد من تحقق الأحوال الصلاتية مع الستر ، وأمّا الزائد عنه فلا ، وحيث يفرض تحققه لدى الحاجة فلا مجال للبطلان .
ولنوضحه ببيان بعض الفروع التي لها مساس ما للمقام وان كانت خارجة عن البحث ، وذلك : بأنه لو صلَّي جالسا - من فرضه الجلوس - لكان احتياجه إلى الساتر أقل من احتياج من يصلَّي قائما ، إذا القيام أحوج إلى ستر العورة أو البدن في المرأة من الجلوس ، ويصدق الستر بما لا يصدق معه حال القيام . وكذا لو صلَّت المرأة مستلقية - إذا كان فرضها الاستلقاء على الأرض - وغطَّت مقاديم بدنها بثوب دون الزائد عنه ، إذ حينئذ يصدق الستر مع عدم الاكتفاء بمقدار ذاك الثوب لو كانت قائمة ، وذلك لقلَّة الاحتياج حال الاستلقاء على الأرض الحافظة للظهر ونحوه من الأجزاء المؤخرة للبدن والساترة إيّاها في خصوص هذه الحالة .
فاتّضح بهذين الفرعين انّ لكل حالة حكما يخصّها كمّا وكيفا يدوران مدار تحقق العنوان ، ومن هنا لا يجتزي بما لو صلَّت المرأة قائمة ماسة للجدار الساتر لمؤخر البدن من الظهر ونحوه مع ستر خصوص المقاديم بالثوب ، لعدم الصدق . وهكذا لو صلَّت في ثوب خرق وسترت موضع الخرق باليد ، إلى غير ذلك مما يأباه العرف عن الاندراج تحت العنوان .
فإذا ثبت انّ المدار تحقق الأحوال الصلاتية مع الستر وانّ لكل حالة أثرا يخصّها كمّا وكيفا ، فما المانع من الصلاة في ثوب يستر في بعض الأحوال دون بعض ، مع البدار إلى العلاج حين الافتقار ؟ كان يجمع الثوب الخرق لئلَّا يحاذي خرقه لما يجب ستره من العورة أو البدن ، لا بأن يجعل يده في ذاك الموضع ، لما أشير اليه ولما سيأتي تفصيله : من لزوم كون الساتر شيئا وراء أجزاء البدن ، سواء فيه الاستقلال والاشتراك ، إلا فيما لا يزاحم الصدق العرفي بلا تسامح وإن كان لوضع تلك اليد أثر عقلا في الستر .

164

نام کتاب : كتاب الصلاة نویسنده : عبد الله الجوادي الطبري الآملي    جلد : 2  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست