فلا ضير في شمولها إياها ، ولكن يلزمه وجوب الستر من الابتداء . وظهور الثمرة فيمن تعلم بعتقها في الأثناء ، فيجب عليها أن تستر رأسها عند الشروع في الصلاة ، وهذا القول مما لم ينقل عن أحد ، لا من باب الاتفاق على عدمه بل من باب عدم التعرض . وقياس المقام بمن لم يكن واجدا للساتر ابتداء ثمّ وجده في الأثناء - حيث يفصل هناك بين حالتي الوجدان وعدمه - مع الفارق ، لأن هناك قد أحرز المقتضى للتكليف إلا أنه للاضطرار معذور ، وأمّا هنا فاصل الاقتضاء مشكوك فيه ، فمع احتمال عدمه لا مجال للتبعيض أصلا . فلا يستفاد من أدلَّة الباب شيء يركن اليه . وعند انتهاء الأمر إلى الشك يحكم بانتفاء شرطيته حينئذ ، فلا يجب عليها الستر في الأثناء وإن أعتقت فيها . ولكن المرجع هنا بخصوصه هو ( قاعدة لا تعاد ) المقدمة على الأصل ، وحيث إن تمامية الاستدلال بها في مثل المقام رهينة لإهداء مقدمتين فلنهدهما أولا ، حتى يتضح في ضوئهما المقصود ثانيا ، فنقول : أمّا المقدمة الأولى : فإنه لا اختصاص لجريان هذه القاعدة بما بعد الفراغ ، زعما بأن الإعادة إنما هي بعد العمل دون الاستئناف من الأثناء ، لفساد هذا الزعم باستعمالها في كلا الموردين ، كما لا يخفى على من تتبع مواردها ، نحو ما ورد في بعض أبواب الحج ، ونحو صحيحة ثانية ل « زرارة » الواردة في الاستصحاب ، حيث إنه استعمل فيها الإعادة في مورد الاستئناف ، فلا نقاش في شمولها للأثناء نحو شمولها لبعد الفراغ . وأمّا المقدمة الثانية : فهل يجدي إعمالها في الأثناء نفعا بالقياس إلى الأجزاء القادمة أم لا ؟ بيانه : بأنه إذا فرض لزوم أمر في الصلاة مستمرّا معها وترك ذاك الأمر في بعض أجزائها سهوا أو نحوه مما يندرج تحت القاعدة ، ثمّ تذكر في الأثناء ، وكان ذاك الأمر مما لا يمكن تحصيله حينئذ أصلا أو يحتاج إلى زمان